عبد الرحيم الأسنوي
124
طبقات الشافعية
تضاهي نعمة الملوك وعظم شأنه ، حتى أن الملك خوارزم شاه يأتي إلى بابه وإلى مجلس وعظه . ولد بالري ، خامس عشري شهر رمضان ، سنة أربع وأربعين ، وقيل : ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وتوفي بهراة يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة ودفن آخر النهار ، في جبل قرب هراة ، قاله ابن خلكان في « تأريخه » . نقل عنه في « الروضة » في موضع واحد ، وهو في القضاء ، في الكلام على ما تغيّر اجتهاد المفتي ، وكان له شعر جيّد ، ومنه : إليك إله الحق وجهي ، ووجهتي * وأنت الذي أدعوه في السرّ والجهر وأنت غياثي عند كلّ ملمّة * وأنت أنيسي حين أفرد في القبر ومنه : نهاية أقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ، ووبال وكم قد رأينا من رجال ودولة * فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها * رجال فزالوا والجبال جبال